الشيخ محمد إسحاق الفياض

266

منهاج الصالحين

( الرابع ) : العدالة ، فلا تقبل شهادة غير العادل ، ولا بأس بقبول شهادة أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة إذا كانوا عدولا . ( الخامس ) : أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به ، فلا تقبل شهادة الشريك في المال المشترك ، ولا شهادة صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال ، ولا شهادة السيد لعبده المأذون ، ولا شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، ولا شهادة الوكيل ، أو الوصي بجرح شهود المدعي على الموكل ، أو الموصي ، ولا الشريك الشريك لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة . وأما إذا شهد شاهد أن لمن يرثانه فمات قبل حكم الحاكم ، فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما ، ولكنه مشكل ، والأقرب هو القبول ، على أساس أن الشاهدين حين شهادتهما لم يكونا من أحد طرفي الدعوى كانت مقبولة ، وصيرورتهما بعد الشهادة من أحد طرفيها لا تضر ، هذا نظير عروض الفسق على الشاهدين بعد شهادتهما ، فإنه لا يضر ولا يمنع عن قبولها . ( مسألة 726 ) : إذا تبيّن فسق الشهود ، أو ما يمنع عن قبول شهادتهم بعد حكم الحاكم ، فإن كان ذلك حادثاً بعد الشهادة ، لم يضر بالحكم ، وإن علم أنه كان موجوداً من قبل ، وقد خفي على الحاكم ، بطل حكمه . ( مسألة 727 ) : لا تمنع العداوة الدينية عن قبول الشهادة ، فتقبل شهادة المسلم على الكافر ، وأما العداوة الدنيوية فهل تمنع عن قبول الشهادة ، ولا تسمع شهادة العدوّ على أخيه المسلم وإن لم توجب الفسق ؟ والجواب : أن الوارد في النص عدم قبول شهادة المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، فإن كل هؤلاء ترد